علم نفس تطوري

ما هي الغيرة الزوجية؟

لماذا يشعر الرجل بأن عليه حماية شريكته من بقية الذكور و لماذا تشعر الأنثى أن عواطف زوجها يجب أن تكون حصريةً لها؟ كيف تؤثر هذه الغريزة في صياغة العادات و التقاليد السائدة في المجتمع؟جميع الكائنات الحية تعيش في سبيل التكاثر لغاية الاستمرار عبر الأجيال. هذا الهدف الرئيسي في الحياة هو المحرك الأساس الذي يحدد غرائزنا و عادتنا و تصرفاتنا. كلنا يعرف أن أغلب الكائنات تتألف من زوجين (أنثى أو ذكر) لكن ما هو التعريف العلمي للأنثى و الذكر؟ هل يحدد الجنس عن طريق الأعضاء التتاسلية حصراً أم أنه يوجد معايير آخرى؟

تعريف الأنثى و الذكر: 

لدى كلا الجنسين خلايا جنسية (بويضة / حيوانات منوية). هذه الخلايا هي ما يحدد جنس الكائن. الكائن ذو الخلايا الجنسية الأغلى يعتبر أنثى و الكائن ذو الخلايا الجنسية الأرخص يعتبر ذكر. ما أعنيه بكلمة أغلى و أرخص هو من الناحية البيولوجية طبعاً. البويضة كميتها محدودة جداً مقارنة مع الحيوانات المنوية و تستهلك كمية أكبر من الموارد الغذائية لكي يتم انتاجها. إذاً من الناحية الجينية لا يهم نوع الأعضاء التناسلية لتحديد الجنس و إنما القيمة البيولوجية  للخلايا الجنسية.

الإستثمار الجيني:

…الاستثمار الجيني هي فكرة أساسية جداً في تفسير غريزة الغيرة لذلك أرجو التركيز عليها جيداً. عملية التكاثر تتم عبر تلاقح البويضة مع الحيوان المنوي. ما يحدث بعد هذا التلقيح مهم جداً لأن الموارد التي يحتاجها جسم الانثى هي أكبر بكثير من الموارد التي يحتاجها الذكر. في الحقيقة الذكر لا يحتاج أي موارد بعد عملية التلقيح و يستطيع تكرار العملية عدة مرات كل يوم مع إناث مختلفين لأن حيوانته المنوية رخيصة و متوفرة و ليس عليه أي أعباء بيولوجية بعد التلقيح. أما الانثى فبعد تلقيح بويضتها فعليها استثمار كم هائل من الموارد الغذائية لكي ينمو جنينها وعليها اسثتمار وقت طويل لا تستطيع خلاله من التكاثر. هذا يعني أن الأنثى لديها استثمار أكبر من الناحية البيولوجية (بويضة) و من الناحية الإقتصادية (موارد و وقت) و من حيث الفرصة البديلة للتكاثر. أي وقت تصرفه الأنثى أثناء الحمل هو وقت لا تستطيع خلاله الحمل من جديد على عكس الذكر الذي يستطيع الإستثمار بشكل يومي دون أعباء اضافية.

العلاقات بين الأحياء:

 العلاقات بين الاحياء منظومة و محكومة بمدى الإستثمار الجيني الذي يحتاجه الكائن لانجاح عملية التكاثر. استراتيجية الذكر هي أن يلقح أكبر عدد ممكن من الإناث لأن هذا يعني فرص أكبر في نشر جيناته للأجيال القادمة. كما ذكرت سابقاً، بالنسبة للذكر العملية جداً مربحة فإن العلمية الجنسية عملية ممتعة و نتائجها رخيصة من حيث الموارد و تؤمن استمرار الجينات عبر الأجيال. بالنسبة للأنثى فإن العملية الجنسية عملية ممتعة لكنها مكلفة و ثمينة من حيث الموارد و الوقت. كل عملية جنسية تعني استثمار هائل من الموارد و الوقت. لذلك على الأنثى اختيار شريكها بحذر و انتقاء الذكر المستعد على البقاء ضمن عش الزوجية لمساعدتها في تأمين الموارد و العناية بالصغار. طبعاً تختلف استراتيجيات الإناث بناء على نوعية الحمل و الموارد اللازمة لانجاح عملية الولادة. مثلاً الأسماك تتبع استراتجية بنشر أكبر عدد ممكن من   البيوض بحيث أن نسبة من هذه البيوض و حتى إن كانت ضئيلة ستنمو و تصبح أسماك بينما أنثى الفيل عليها أن تحمل الجنين لاكثر من سنة و نصف ثم تقوم بالولادة و العناية بطفلها لعدة شهور اضافية حتى يستطيع الإعتماد على نفسه.

الرعاية الابوية:

تفاعل الاستراتجية الذكرية (لقح و أمشي) و الاستراتجية الأنثوية (انتقي شريكك بعناية) ينتج عنها استراتجية جديدة. هذه الاستراتجية تقول ان على الذكر صرف موارد اقتصادية كبيرة من طاقة و تأمين غذاء بحيث يكون استثمار الذكر متوازي مع استثمار الأنثى. هذه الاستراتجية مرهونة بعدم قبول الإناث ممارسة الجنس مع الذكور إلا إذا قدموا استثمارات اقتصادي (موارد و رعاية للأطفال) مما يجعل استراتجية الذكر (لقح و أمشي) استراتجية غير ناجحة من ناحية استقطاب الإناث. الإناث التي تقبل بالتكاثر مع الذكر دون مقابل مادي من موارد و عناية بالأطفال (حماية) قد تجد نفسها معرضة لخطر أن تخسر حياتها و حياة جنينها بالمقارنة مع الإناث التي تتأكد أن تأخذ استثمار مقابل من الذكر قبل العملية الجنسية و أثناء العناية بالأطفال.

مثال: 

إناث بعض الطيور لا تسمح للذكر يالتلقيح إلا بعد أن يستثمر الذكر وقت و جهداً في بناء عش لتعيش فيه العائلة. هذا الاستثمار يجعل من العملية الجنسية عملية مكلفة بالنسبة للذكر مما يضمن للاناث بقاء الذكر بعد عملية التلقيح لأنه لن يجد شركاء أخريات مستعدة أن تمارس معه الجنس قبل أن يبني عش جديد و هذا يعتبر عمل مضني و مجهد بالنسبة للذكر.

إذاً أصبح لدى الذكر و الانثى مشروع مشترك. هذا المشروع المشترك هو الأطفال (50% من الأم و 50% من الأب). 
الذكر مستعد لصرف الموارد و الرعاية مقابل الاستثمار البيولوجي الذي تتقدمه الانثى. من هنا ننطلق لموضعنا و هو الغيرة….

عملية الحمل بالنسبة للأنثى هي علامة واضحة و صريحة أنها سوف تنجب أطفال للعالم و هي تستطيع تحديد أن الجنين لها 100% لأن الحمل يحدث داخل جسمها. أما الذكر فمهما كان متأكد فهو لن يكون متأكد 100% أن الجنين هو نتيجة تلقيح حيواناته المنوية و ليس نتيجة نطاف ذكور آخرين. لهذا من ناحية الاستثمار الأبوي نجد أن أسوأ السيناريوهات بالنسبة للذكر هو أن يصرف موارده على أطفال ذكور آخرين أما بالنسبة للأنثى فإن أسواء سيناريو بالنسبة لها هوالقاحها من ذكرلا يبقى معها و يساعدها في تأمين الموارد و رعاية الصغار.

الغيرة عند الإنسان:

نجد أن غيرة الرجل تتعلق بالحالة الفيزيائية للأنثى. ابقاء جميع الذكور الآخرين بعيدين عن شريكته بحيث يضمن أن اي حالة حمل هي تخصه هو و أن الصغار القادمين هم أطفاله (لأنه لا يستطيع التأكد 100% أنه هو المسؤول عن الحمل). بالنسبة للأنثى نجد ان غيرتها تتعلق باهتمام الذكر. الانثى تعلم أن اهتمام الذكر محدود و أي عنصر يقارعها على هذا الإهتمام هوعنصر يشكل خطر على مواردها و موارد أطفالها و لهذا نجد ان غيرة الأنثى تتركز على الناحية العاطفية للذكر. عاطفة الذكر يجب أن تتركز على الأسثمار الأبوي مع الأنثى و أن لا يشاركها احد بهذا الاستثمار. إذاً الذكر يغار بشكل فيزيائي لا يسمح لأحد من الإقتراب من شريكته. بينما تغار الأنثى بشكل عاطفي عن طريق ابعاد أي عنصر ممكن ان يأخذ من اهتمام شريكها و بالتالي مواردها.

بعض الأمثلة من الطبيعة: 

يوجد العديد من الامثلة في الطبيعة التي تؤكد على تطوير استراتجيات مختلفة بين الذكور و الإناث بشكل ينسجم مع فكرة الإستثمار الجيني. سأسرد لكم مثالين لكن يجب التنويه أن هذا الموضوع مركب و معقد أكثر بكثير من ما قدمته ضمن هذا المقال و لمزيد من التعمق على القارئ البحث ضمن الإنتقاء الجنسي و الاستثمار الأبوي عند الأحياء….

تأثير بروس:

تأثير بروس عند الفئران هو عندما يفرز ذكر الفأر مادة كيماوية تعمل على اجهاض الحمل عند جميع الإناث المحيطة به. الذكر يقوم بهذه الخطوة قبل عملية التكاثر ليتأكد أن الحمل سيكون لنطافه فحسب. علماً أن هذه المادة الكيمائية لا تأثر على الحمل إذا كان الحمل من قبل الذكر نفسه.

السدادة الجنسية:

بعد اتمام العملية الجنسية و افراز الحيوانات المنوية داخل انثى النحل يقوم الذكر بالتخلي عن عضوه التناسلي وابقائه داخل الأنثى لاغلاق المهبل و منع ذكور آخرين من تلقيح الانثى. الأنثى تصبح ملكة و تقوم باستخدام نفس الحيوانات المنوية طوال حياتها لهذا يعتبر النحل متطابق جيناً و مستعد كل فرد أن يضحي بنفسه لأجل الخلية و بقاء الملكة التي تعتبر مصدر الإنجاب في الخلية.

من المثير للفضول أن تبحث عن استراتجيات التكاثر عند الأحياء و تُسقط هذه النظرية عليها و فحصها.

لنعود إلى الإنسان و الغيرة. تجسيد هذه الغرائز و الاستراتجيات و اسقاطها على عادتنا و تقاليدنا سيقدم تفسير منطقي لجميع ما نراه من حولنا من قوانين اجتماعية. كما أن لذكور الفئران و النحل استراتجيات لضمان النسل و معرفة أن الأطفال هم اطفالهم يوجد لدى ذكور الإنسان استراتيجيات شبيهة من حيث المبدأ لكنها أكثر تعقيداً من حيث الآليات، و أصعب رصداً من قبلنا لأننا بشر و لا ننتبه لهذه الغرائز التي تتفعل بشكل تلقائي لدينا.  

الزواج:

من الواضح لدينا الآن أن الزواج هي عملية هدفها تنظيم المشروع الجيني بين الذكر و الانثى. هذا التنظيم هدفه ضمان تحمّل الذكر مسؤوليته المتعلقه بالموارد و رعاية الاطفال بينما تتقبل الأنثى الأستثمار الجيني مع الذكر لانجاب أطفالهما. لهذا نجد ان أهل العروس غالباً يهتمون بشكل أساسي على موارد العريس و مستقبل ابنتهم من الناحية الإقتصادية بينما يركز أهل العريس على جينات العروس (جمالها) و أخلاقها.(عدم قابلية ممارستها الجنس مع ذكور آخرين)

 بالنسبة للذكر كيف يرى الذكر العلاقة مع الأنثى:

كما ذكرت سابقاً لديه استراتجية تقول استثمر نطافك مع أكبر عدد ممكن من الإناث و ذلك لرخص هذا الإستثمار الجيني. لما لا؟
خمس دقائق قد تساهم في نشر جيناته عبر الجيل القادم دون أي استثمار يذكر. عندما يجد الذكر انثى مستعدة للممارسة الجنسية تصبح استراتجيته كالأتي:
 
استثمر جينياً لكن بسبب سهولة الاستثمار الجيني (سهولة الممارسة الجنسية) لا تستثمر مواردك لأن هذه الأنثى تعتبر غير مضمونة من ناحية الحصرية في الاستثمار. في حال الحمل لا يعرف الذكر أن الجنين جنينه لأن الممارسة الجنسية كانت سهلة نوعياً مع هذه الأنثى مما يعني عدم ضمان الذكر الحصرية في الاستثمار الجيني معها. لهذا نجد الذكور مستعدين للممارسة الجنسية في أي وقت لكنهم غير مستعدين للاستثمار الأبوي (الزواج) إلا في حال كانت الأنثى لا تبدي سهولة في قبول العملية الجنسية.

بالنسبة للأنثى:

بسبب القيمة الغالية للانجاب فيجب على الأنثى أن لا تسثمر بويضاتها مع الذكور الذين يبدون استعدادهم في صرف مواردهم مع أي انثى مستعدة للمارسة الجنسية. عليها اختيار الشريك الذي سيستثمر موارده و يعمل على رعاية أطفالها لسنين طويلة. على الأنثى أن توازن بين جذب الذكر و انتقائه دون الوصول للممارسة الجنسية إلا بعد استثمار الذكر كمية لابأس بها من الموارد بحيث تجعل عملية انسحابه بعد الممارسة الجنسية عملية خاسرة اقتصادياً. (تذكر مثال الطيور و بناء العش) لهذا نجد في أغلب المجتمعات اليوم تقييم فحولة الرجل هو على أساس عدد الإناث التي يستطيع الذكر اقامة علاقة معهن و اعتبار رقي الأنثى متعلق بحشمتها و مدى رساخة استثمارها الأبوي اتجاه أطفالها.

تشريع و ترسيخ الغرائز الذكرية ضمن قوانين يتقبلها المجتمع (قوانين دينية):

– السماح بتعدد الزوجات للذكور
– فرض لباس معين على الإناث (حجاب)
– فصل الإناث عن الذكور و منع الاختلاط بينهما. 
– لا يجوز للمرأة فعل أي شيئ في الحياة العامة دون محرم 
– المهر قبل الزواج لضامن استثمار الذكر قبل الممارسة الجنسية. 
المؤخر: نجد أن المؤخر(قيمة مالي تدفع في حالة الطلاق) مرتبط مباشرة بالممارسة الجنسية في حال تم الطلاق

الغيرة:

غيرة المرأة هي حالة غريزية تدفعها أن تعمل كل ما باستطاعتها على منع زوجها من أن يحب امرأة آخرى أو أن يبدي اهتماماً زائداً بأي موضوع قد يساهم في تبديد موارده. الأنثى تغار من أي شيئ يشكل تهديداً على موارد زوجها التي يتوجب صرفها عليها و على أطفالها.

غيرة الرجل تتجسد في أن تكون زوجته بعيدة عن أي علاقة فيزيائية مع ذكور آخرين لأن ذلك يشكل أفضل ضمان له أن جميع حالات الحمل هي له و لذلك نجد أن عذرية المرأة هي عامل مهم و مؤثر جداً في موضوع الزواج عند المجتمعات التي لا تحترم حقوق المرأة.


Parental investment theory and gender differences in the evolution of inhibition mechanisms, By Bjorklund, David F.; Kipp, Katherine, Psychological Bulletin, Vol 120(2), Sep 1996, 163-188. Retrieved on June, 22, 2016 http://psycnet.apa.org/index.cfm?fa=buy.optionToBuy&id=1996-01404-001

Fox, G. L. and Bruce, C. (2001), Conditional Fatherhood: Identity Theory and Parental Investment Theory as Alternative Sources of Explanation of Fathering. Journal of Marriage and Family, 63: 394–403. doi: 10.1111/j.1741-3737.2001.00394.x Retrieved on June, 22, 2016 http://www1.appstate.edu/~kms/classes/psy2664/Documents/trivers.pdf

فيديو توضيحي:
https://www.youtube.com/watch?v=UqBTbWsbf_E

 

مصطفى عابدين

مصطفى عابدين

مؤسس ومدير محتوى موقع علومي. باحث مهتم بالعلوم ويسعى إلى تبسيطها ونشرها.

15 تعليق

انقر هنا لتضع تعليق

تعليق

  • ياعنى الانثى مبتغرش لما الذكر يعمل علاقات جنسية مع اناث تانية حتى لو بدون حب ؟ .. لا طبعا بتغير 😀
    والذكر مبيغرش ع الانثى لو حبت ذكر تانى حتى لو مفيش علاقة جنسية بينهم .. لا طبعا بيغير 😀
    المهر موجود فى كل الاديان السماوية كهدية ورمز للانثى من الذكر باعتبار انه مانح الصفة وهى مستقبل للصفة وباعتبار ان الانثى هى زينة ونعمة للذكر
    الرجل يثار جنسيا وتتحرك غرائزه برؤية جسد المراة والرجل الطبيعى يثار عدد لا يحصى ف اليوم الواحد لذلك فرض الحجاب ع جسد المراة .. اذا فرض لانه يريد نشر جيناته سينشر جيناته بحجاب او بدون حجاب مادامت استراتيجية وغريزة !
    اذا كان تعدد الزوجات للغرائز الذكورية اربع زوجات لن تكفى لانه مبرمج على اكبر عدد ممكن من الاناث !
    لن تاتى الديانات للاهواء الذكورية
    توجد علاقات جنسية مباحة فى بلاد ومع ذلك يلتزم الذكر باتثى واحدة !
    تستطيع الانثى ان تؤمن مواردها فى هذا العصر نظرا لدخولها ف الحياة العملية ! اذا لماذا تتزوج ؟!
    احترم مقالك ووجهة نظرك لكن هو اجتهاد يخطئ ويصيب

  • موضوع جدا قوي استاذي، مع بعض اختلافي في بعض النقاط. (المحرم والعذرية). لا داعي للتفصيل فقد ابهرني الموضوع بالكلية.

  • عندي كام سؤال
    هي الانثى مبتغرش على العلاقه الفيزيائيه لذكرها مع اناث اخريات ؟ عشان النظريه بتقول ان غيرة الانثى معنويه بس
    تفسير الاهواء او المشاعر و الغرائز من حيث الجانب البيولوجي للانسان هو اصح الطرق لتفسيره ؟ عجبني التكامل في التفسير مبينهم
    لما حددت ان الغرائز نشئت بسبب الحاله البيولوجيه دي و الناحيه التانيه برده … طبقت نفس النظريه البيولوجيه على اجتهادات عقليه و تشريعات و ده ملوش دخل بنشوء الغريزه دي ده العقل او التشريع بيصنع الصوره المثلى لقضاء تلك الغرائز دون خلل يعني تابع لوجود الغريزه مش غريزه في ذاته ؟ السؤال ملخص ايه دخل البيولوجيه بالتشريع و النهج اللي العقل يحدده ؟ يعني ليه تقول ان النظريه البيولوجيه دي هي اللي سببت في التشريع ده او التصرف المنهجي للتعامل مع الموضوع ده ؟

    • عذراً لم أفهم السؤال. يبدو أن السؤال مبني على فرضيات غير متفق عليها بيننا.

  • الرجل الغربي لا يهتم بأن تختلط المرأة التي لا يحبها مع رجال اخرين. هي بالنسبة له شيكة جنسية و مساعدة اقتصادية في الحياة. اما الرجل الغربي الذي يحب امراته فيتصرف تماماً كالرجل الشرقي في موضوع الغيرة. لا ننسى طبعاً ان طريقة التعبير عن الغيرة في العالم الغربي هي طريقة مهذبة و حضارية و لا يجوز فيها التسلط على المرأة او استخدام العنف معها كما في الشرق.

  • أظن ان الموضوع من الممكن ان يتلخص ف الإستفهام التالي المتعلق بالـ “أنا” :كيف يمكن ان يكون هناك احد يتم تقضيله اكثر مني ؟ ، و بالتالي فقد مصدر تقدير الذات

  • غريزياً لا يختلف الذكر أو الأنثى الشرقيين عن الغربيين… لكن لاشك أن البيئة المحيطة و الثقافة لها دور هام بتحديد ما هو مقبول أو مرفوض. هذا يعني أن مقدار كبت هذه الغريزة يعتمد على الضغوط الاجتماعية و مساحة الحريات المتاحة للفرد.

  • شكراً لك أستاذ مصطفى .. أود أن أسألك ماهو تفسير أن الرجل الغربي لايمانع أن تختلط المرأة مع الرجال سواء في العمل أو غيره .. إلى جانب إعطاءها حرية اللباس وحرية التعامل على عكس الرجل الشرقي .. فبما أن الغيرة هي غريزة .. أفلا يجب أن تكون متساوية بين جميع أفراد الجنس البشري؟ .. وشكراً لك فاديا من سورية

    • بنفس المنوال عند اجابتك تلك ستعلمي اجابة ذاك … لماذا الكثير من الشرق اوسطيين بالاخص ذوي الوازع الديني لا تجده في علاقه مع عشرات النساء في السنه الواحده الى جانب التزامه بزوجه واحده دون غيرها في هذا النوع من العلاقه .. فبما ان الشهوه غريزه .. افلا يجب التساوي بينهما في الشراهه و مواضع صرفها ؟